العلامة المجلسي
331
بحار الأنوار
كتم سيئتي وأظهر محاسني ، حتى كأني لم أزل أعمل بطاعته ، يا من أرضيت عباده بسخطه فلم يكلني إليهم ورزقني من سعته ، يا من دعاني إلى جنته فاخترت النار فلم يمنعه ذلك أن فتح لي باب توبته . يا من أقالني عظيم العثرات وأمرني بالدعاء وضمن لي إجابته ، يا من أعصيه فيستر على ويغضب لي إن عيرت بمعصيته ، يا من نهى خلقه عن انتهاك محارمي وأنا مقيم على انتهاك محارمه ، يا من أفنيت ما أعطاني في معصيته فلم يحبس عني عطيته يا من قويت على المعاصي بكفايته فلم يخذلني ، ولم يخرجني من كفايته ، يا من بارزته بالخطايا فلم يمثل بي عند جرأتي على مبارزته ، يا من أمهلني حتى استغيت من لذاتي ثم وعدني على تركها مغفرته ، يا من أدعوه وأنا على معصيته فيجيبني ويقضي حاجتي بقدرته ، يا من عصيته بالليل والنهار وقد وكل بالاستغفار لي ملائكته يا من عصيته في الشباب والمشيب وهو يتأنا بي ويفتح لي باب رحمته . يا من يشكر اليسير من عملي ، وينسي الكثير من كرامته ، يا من خلصني بقدرته ، ونجاني بلطفه ، يا من استدرجني حتى جانبت محبته ، يا من فرض الكثير لي من إجابته على طول إسائتي وتضيعي فرضيته ( 1 ) يا من يغفر ظلمنا وحوبنا وجرأتنا وهو لا يجور علينا في قضيته ، يا من نتظالم فلا يؤاخذنا بعلمه ، ويمهل حتى يحضر المظلوم بينته ، يا من يشرك به عبده وهو خلقه فلا يتعاظمه أن يغفر له جريرته يا من من على بتوحيده ، وأحصى على الذنوب وأرجو أن يغفرها لي بمشيته يا من أعذر وأنذر ، ثم عدت بعد الاعذار والانذار في معصيته ، يا من يعلم أن حسناتي لا تكون ثمنا لاصغر نعمه ، يا من أفنيت عمري في معصيته ، فلم يغلق عني باب توبته ، يا ويلي ما أقل حيائي ، ويا سبحان هذا الرب ما أعظم هيبته ، ويا ويلي ما أقطع لساني بعد ( 2 ) الاعذار وما عذرى وقد ظهرت على حجته . ها أنا ذا بائح بجرمي مقر بذنبي لربي ، ليرحمني ويتغمدني بمغفرته ، يا
--> ( 1 ) فرائضه خ ل . ( 2 ) عند خ ل .